ابن البيطار

444

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

أكثر منها أثارت الغثيان والقيء وأكثرت الرياح والازدحام ، وقد يستخرج بها على طريق العلاج بالقيء الأخلاط المرّية والبلغمية الراكدة في المعدة ولكنه لا يجب أن يطمع منها في حل نفخة ولا بدرقته بغذاء بعد كمال نضجه بل قل أن يحل الطبع ويدر البول ويسهله لكنه ينفع منه بعض المنافع . مزمار الراعي : ويقال زمارة الراعي . ديسقوريدوس في الثالثة : العما . ومن الناس من يسميه طاماسونيوت ومنهم من يسميه لوزن وهو نبات له ورق شبيه بورق لسان الحمل إلا أنه أدق منه وهي منحنية إلى الأرض ولها ساق دقيقة ساذجة طولها أكثر من ذراع وعلى طرفها رأس شبيهة برأس العمود والذي يسمى حيدار أوله زهر أبيض إلى الصفرة ما هو دقاق وأصوله شبيهة بأصول الخربق الأسود دقاق طيبة رائحتها جدا حريفة فيها رطوبة يسيرة تدبق باليد وهذا النبات ينبت في أماكن مائية . جالينوس في السادسة : جربت منه أنه يفتت الحصا المتولد في الكليتين إذا طبخ وشرب ماؤه وإذا كان كذلك فمعلوم أن قوّته تجلو كثير . ديسقوريدوس : وإذا شرب من أصله مقدار درخمي واحدة أو اثنتين مع شراب وافق من شرب سم الأرنب البحري وسم الضفدع التي يقال لها فرونوس وضرر الأفيون ، وإذا شرب وحده أو مع جزء مساو له من الدوقو أسكن المغص ونفع من قرحة الأمعاء ويوافق شدخ أطراف العضل وأوجاع الأرحام ، وإذا شرب هذا النبات عقل البطن وأدر البول والطمث وإذا ضمد به الأورام البلغمية سكنها . ابن سينا : ينفع من الأورام الرخوة والثقيلة في الأحشاء . مسك : ابن واقد : قال المسعودي في كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر الأرض التي فيها ظباء المسك من التبت أرض واحدة متصلة وإنما بان فضل المسك النبتي على الصيني بجهتين إحداهما أن ظباء التبت ترعى سنبل الطيب وأنواع الأفاويه وظباء الصين ترعى الحشيش دون ما ذكرنا من أنواع حشائش الطيب التي ترعاها التبنية ، والجهة الأخرى إن أهل التبت لا يتعرضون لإخراج المسك من نوافجه ويتركونه كما هو بخلاف الصين فإنهم يخرجونه ويلحقه الغش بالدم وغيره ، وأن الصيني أيضا قطع ريحه طول المسافة في البحار وكثرة الأنداء واختلاف الأهوية وإن عدم من أهل الصين الغش في مسكنهم وأودعوه البراني الزجاج وأحكم عفاصها ووكاؤها وورد إلى بلاد الإسلام وفارس وعمان والعراق وغير ذلك من الأمصار كان كالنبتي وأجوده وأطيبه ما خرج من الظباء ، بعد بلوغه النهاية في النضج وذلك أنه لا فرق بين غزلاننا هذه وغزلان المسك لا في الصورة ولا في الشكل ولا في اللون ولا في القرن ، وإنما يتبين ذلك بأنياب لها كأنياب الفيلة لكل ظبي نابان خارجان من الفكين